جزر المالديف تعلن الطواريء و تعتقل القضاة

جزر المالديف التي تعزف بمفردها في المحيط الهندي، وهي معروفة ببضعة أشياء: البحار المتلألئة، وحياتها البحرية الرائعة، ومنتجعاتها الخلابة في الجزيرة، وقبل كل شيء، هدوئها.

ولكن كل شىء قد تغير في الأسبوع الماضي، بعد تصاعد الأزمة بين السيد عبد الله يمين رئيس الجمهورية من جهة والمحكمة العليا والمعارضة السياسية من جهة أخرى.

وأمر عبد الله يمين، رئيس جزر المالديف، بإعتقال رئيس القضاء،و العديد من أعضاء المعارضة، منهم الرئيس السابق مأمون عبد القيوم (أخو عبد الله يمين الرئيس الحالي الغير الشقيق) .

وقال عبد الله يمين في خطاب بثه التليفزيون يوم الثلاثاء، في أول بيان علني له “لقد أجبرت على هذا الوضع”. واضاف “لقد اعلنت حالة الطوارئ لانها لا توجد طريقة لإحتجاز هؤلاء القضاة”.

وتزايدت الأحداث في جزر المالديف اليوم الثلاثاء ، اقتحمت قوات الأمن التابعة عبد الله يمين مبنى المحكمة العليا وألقت القبض على عدد من القضاة (خمسة منهم في المحكمة)، وبعد ظهر يوم الثلاثاء، حاصرت قواته الأمنية مبنى البرلمان ومنعت المشرعين من الأجتماع .

ردود أفعال واسعة مما يحدث في جزر المالديف

بعد اعلان عبد الله يمين حالة الطوارئ، وتعليق العديد من الحقوق الدستورية، وإعطاء نفسه صلاحيات واسعة للاعتقال والاحتجاز ، وانتقدت العديد من الحكومات الغربية ما يحدث.،وأعلنت الهند انها “تشعر بالانزعاج” بسبب التطورات.

وقال أحمد ثولال، منسق برنامج منظمة الشفافية في جزر المالديف، وهي مجموعة لمكافحة الفساد: “نحن نسير على طريق تدمير الديمقراطية تماما”. “كانت الليلة الماضية أشبه بالاستيلاء العسكري”.

وليست هذه هي المرة الأولى في السنوات الأخيرة التي تشهد فيها الأمة الصغيرة اضطرابات سياسية. وكان الرئيس السابق محمد نشيد، الذي أصبح شهرة دولية بسبب عمله لمكافحة تغير المناخ، أول زعيم منتخب ديموقراطياً في البلاد.

لكن السيد نشيد أطيح به في انقلاب عام 2012 وسجن لاحقا. وهو الآن في المنفى في سيريلانكا، وعرض عليه اللجوء في المملكة المتحدة.

وبحلول مساء الثلاثاء، كانت العاصمة ماليه هادئة، وفتحت المحلات التجارية وانتشرت حركة المرور، ولكن الخوف معلق في الأذهان .

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

* ملاحظة : استخدام الروابط والاختصارات غير مسموح به